بين أيديكم مقتطفات من خمس كتب تصدر قريبا
الكتاب الأول : استعدوا أنصار الإمام صاحب الزمان
الآن تجدون كتاب استعدوا أنصار الإمام صاحب الزمان "عج" في:
مكتبة النجاة - لبنان مدينة بيروت
مكتبة فدك - قم
البحرين :
مكتبة مركز المصطفى
مكتبة مسجد الشيخ عزيز
مكتبة الطاهرة - مكتبة الرضا
مكتبة الشيخ عبد الهادي المخوضر
جامع الصادق- الدراز
يوجد أيضا مجموعة في سترة و سلماباد.
للاستفسار:
عبد الكريم جعفر 0097339262972
الشيخ رائد عبد الكريم 0097336410607
-------------------------------
انتظر لحظة بلحظة ، آنٍ بآن !
عندما نرجع إلى روايات وأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) نرى بأن مسألة " انتظار الفرج " قد بُيِّنت بأعلى المضامين والمحتويات .
نطرح أول الأمر هذا السؤال ، وهو : ما هو المراد من الانتظار ؟؟؟ وعلى أي شخص يطلق كلمة المنتظِر( بكسر الظاء) ؟
الرواية النورانية من لسان الإمام الصادق (عليه السلام) تقول : " توقع أمر صاحبك ليلك ونهارك " ، ليلاً ونهاراً ليس فقط في السنة مرة واحدة تنتظر مجيء الإمام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، لا كل أسبوع مرة واحدة ، لا كل يوم مرة واحدة ، بل لابد أن أكون في انتظار فرج الإمام (عجل الله فرجه الشريف) كل لحظة ، وكل آنِ - الآن أقل زمان يحتسب - .
بعد ما قيل يأتي هذا السؤال ، وهو: كيف أنتظر فرج الإمام (عليه السلام ) كل لحظة وكل آن ؟
أن أتوجه دائما إلى طريق مجيء الإمام صاحب الزمان ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، على أنه يوجد لدينا روايات بأن الصيحة تسمع من السماء في شهر رمضان بأن الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) قد ظهر . يعني يأتي جبرائيل فيما بين السماء والأرض ويصرخ بأن الإمام المهدي ( عليه السلام ) قد ظهر .
لكن ليس حتما حدوثها في شهر رمضان ، من الممكن سماع الصيحة في غير شهر رمضان .
هكذا عشرات العلامات أيضا ، مثل العلامات التي حول إيران وقم بالخصوص ، كل هذه العلامات ليست حتمية ، من الممكن أن تحدث أو لا تحدث .
على ذلك أتت الروايات أن أمر الإمام ( عليه السلام ) " لا يأتيكم إلا بغتة " ، فجأة يحدث الظهور ، ليس أن نجلس وننتظر ليأتي شهر رمضان ويأتي الإمام فيه ، ولذلك قالوا : " توقع أمر صاحبك ليلك ونهارك " .
وفي دعاء " اللهم عظم البلاء " نقرؤه ونصل إلى أن نطلب فرج الإمام ( عليه السلام ) " وعجل اللهم فرجهم بقائمهم " ، متى ؟ هل في شهر رمضان وبعد الصيحة ؟ لا " كلمح البصر أو هو أقرب من ذلك " ، عجِّل فرج الإمام بأسرع من حركة العين ! لمح : يعني النظرة السريعة الخاطفة ، - والحركة سواء بجفن العين أم بدونه – ما هو الزمان الذي تستغرقه هذه الحركة ؟
هكذا لابد للإنسان أن ينتظر في كل آنِ ظهور الإمام ( عليه السلام ) ! لا ينتظر مرة واحدة في السنة ! لا مرة واحدة في الأسبوع ! لا مرة واحدة في اليوم !
أحد أقاربنا يقول " ذهبت إلى مجلس من مجالس الإمام الحسين (عليه السلام ) المشهورة ، كان كل الحاضرين في حالة بكاء وعويل وفي حالة خاصة ، حضر في ليلة من الليالي العشر التي يقام فيها هذا المجلس الحسيني ، آية الله العظمى الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) ، وبعد أن انتهت مراسم العزاء على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أراد آية الله العظمى الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) الخروج ، قلت مرة واحدة : افتحوا الطريق ، آقا يريد الخروج (آقا يعني السيد المحترم ، والناس إذا قالوا آقا بدون اسم بعدها يتبادر إلى الأذهان الإمام عليه السلام )- وكنت أقصد بهذا الكلام الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) ، وإذا بالشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) اهتز مرة واحدة ؛ وقال : أين آقا أين الإمام (عليه السلام ) ؟ بمعني أنه أصلاً لم يعتبر نفسه هو السيد المحترم ؛ لأنه لا يرى أنه يوجد في العالم مثل مقام الإمام (عليه السلام ) ، وفي نظره كل أهل العالم هم خدام الإمام المهدي ( عجل الله فرجه الشريف ) ، آية الله العظمى الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) هكذا ربى نفسه في مدرسة الإمامة على الانتظار ، بحيث ما إن سمع كلمة السيد (الإمام المهدي عليه السلام) اهتز من كل وجوده وقال : أين هو السيد ؟ ( أين الإمام المهدي ؟ ) .
المرحوم السيد عباس حسيني الطهراني ينقل : " عندما ذهبت إلى زيارة الشيخ رجب علي الخياط (قدس سره) ، وما إن وصلت ابتدأني الشيخ رجب علي ( قدس سره) ، سيد عباس ! ما خبر الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) ؟ هل مجيء الإمام المهدي قريب ؟ ( هذا الأمر يسمى انتظارا ) .
الشيخ رجب علي الخياط ( قدس سره ) من العشاق الوالهين لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) ، حتى أن صبره وصل إلى آخره ، لدرجة أنه جمع كل ما يملك وذهب من طهران إلى مشهد ؛ فقط لأجل انتظار خروج السيد الحسني ليلتحق به .
-------------------------------
الكتاب الثاني: مقامات المهدي
(عجل الله تعالى فرجه الشريف)
ليس للطف الله حدود ونهاية ، وفي مقابل كل لطف لازم من شيء ، الله كامل في الإلوهية ، ومن جانب آخر أيضا لابد أن يكون دائما فوق الأرض من عبد كامل في مقام العبودية ، بمقتضى تقابل القطبين ومحاذاة القطبين ( قطب الإلوهية وقطب العبودية ) لابد من وجود عبد كامل دائماً في مقام العبودية ، وإلا سيبقى التجلي بدون مجلى ، الله غني ولابد من محتاج يطلب الاستغناء ، ليكون مكان تجلي الغني ، الخضوع المقابل إلى غنى الله هو احتياج الطرف الآخر .
اضرب مثالاً : أحد الأشخاص كان من الأغنياء ، ولكن كل شخص ينظر إليه يحسبه مستجدياً ، في شهر رمضان يأخذ معه القرآن وزاد المعاد ، ويذهب إلى مسجد كوهرشاد ، ويجلس في زاوية ، ويقرأ القرآن وزاد المعاد ، المستجدين يعرفونه ، يأتون إليه ويقولون أيها السيد ليس لدينا الليلة شيء ، أعطنا نقود ! وهو يضع يده في جيبه ، ويعطي كل واحد منهم خمسة قرانات فضية ، في ذلك الزمان لم تكن هناك أوراق نقدية ، المستجدي بالاستجداء ، يظهر الغني ، إذاً استجداء المستجدي هي مرآة تجلي غنى الغني .
الجاهل أيضا يذهب إلى خدمة حجة الإسلام ويسأل مسألة ، بوسيلة جهل هذا الرجل يظهر علم العالم ، بوسيلة السؤال العلمي تصبح مرآة العلم في العالم والكل يفهم بأنه عالم ومليء بالعلم . إذاًَ سؤال الجاهل وذهاب الجاهل إلى العالم ، مرآة علم العالم كذلك ذهاب الشخص الضعيف إلى الشخص القوي ، مرآة قوة القوي .
عند استجدائك في بيت الله تقول :" إلهي أعطني مالاً " فتكون مرآة لغنى الله . باستجدائك في بيت الله تقول :" إلهي أنا ضعيف ، أصبحت غير مستطيع ، أعنيِ على أموري . باستجدائك في بيت الله تقول : " إلهي أنا جاهل ، اجعل مني عالما ، أعطني مقدرة الفهم " ، بذلك أصبحت مرآة علم الله .
في هذا العالم لابد أن يوجد عبد يكون كاملاً في العبودية ، يعني عبداً يكون مرآة كمالات الجمال والجلال الإلهي ، يكون مظهر لطف الله ، وفي مقابل كل لطف يوجد مظهر مناسب لهذا الكمال وفي مقابل كل تجلّ ، يوجد مرآة تكون مجلى لذلك التجلي .
-------------------------------
الكتاب الثالث : نسيم المعرفة
في معرفة أهل البيت من مرآة الزيارة الجامعة
مقام العصمة هو حافظ النبوة والإمامة
هذه الرواية سمعها الجميع :
" لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما " .
أحد معاني هذا الحديث هكذا : لدينا مقام النبوة ، ولدينا مقام الإمامة ، وكذلك لدينا مقام العصمة . الإمامة والولاية هي حافظ الرسالة ، و نفس الولاية والإمامة لها حافظ أيضا ، وهو العصمة .
هذه الرواية تقول : إن في الواقع النبي محمد (صلى الله عليه وآله ) نبي وإمام أيضا ، ولديه مقام العصمة . الخطاب إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله لو لم يكن لديك جنبة الإمام والولاية لم أخلقك ؛ لأن هذه الإمامة تحفظ النبوة ومصداق هذه الإمامة وولايتك هو أمير المؤمنين ( عليه السلام) ؛ وكذلك لو لم يكن لديك العصمة لم أخلقك ، وفي الخارج مصداق العصمة هي السيدة الزهراء (صلوات الله عليها ) . لا يريد أن يقول إن فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها ) أفضل من النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ، بل إن هذه الأمور الثلاثة هي من شئون النبي الأكرم (صلوات الله عليه وآله ) ، وشأنه الظاهري هو النبوة ، وشأنه الباطني هو الإمامة ، وشأن باطنه الباطني هو العصمة .
نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي (عليه السلام) : " كنت مع الأنبياء سراً ومعي جهراً " .
يعني أن باطن نبوة ورسالة هؤلاء الأنبياء هي ولاية علي ( عليه السلام ) . علي في باطن هؤلاء الأنبياء ، وكل واحد منهم بمقدار ظرفيته يحصل على الإمداد والفيض ويكون صاحب ولايته . في الحقيقة إن الولاية التي تعمل في وجود كل الأنبياء، التي هي ولاية مقيدة من ناحية الإمام علي ( عليه السلام ) وأنه مع النبي الأكرم (صلوات الله عليه وآله ) هذه الولاية ظاهرية وعلنية وأظهر نفسه وعرف بنفسه .
-------------------------------
الكتاب الرابع : مقامات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
يوجد في الجنة نعَم ليست لها نهاية ، أنهار ، وحور ، وقصور ، وأشجار ، وفي كل ورقة جهاز موسيقي ! لكن كل هذه النعم هي جسمانية . يوجد في الجنة نعم روحانية وهي في كل ليلة جمعة من ليالي جمع الجنة (ليست ليلة جمعة دنيوية) أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يتجلى لأهل الجنة ، وأهل الجنة يلتذون لذة روحانية عظيمة من تجلي أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حيث لو يوضع جنبها الحور العين ، ماذا سيكون لها من قيمة ؟ الحور بمثابة شمندر في مقابل ذلك التجلي ! ما هي الأشجار والأنهار ؟ مثل الشمندر في مقابل تجلي الإمام علي ( صلوات الله عليه) ؟ هذا هو أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) !
علي اسم الله الأعظم علي سر مبهم
علي نور أقدم ، علي فرع أكمل
" وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ " مَثل الله الأعلى هو علي ( صلوات الله عليه ) .
فاسمه من شامخٍ عليًّ
علي اشتق من العليّ
ليس اعتباطا أن تذكر حلقة باب الجنة " يا علي " ، يعني الشخص الذي يريد الدخول إلى الجنة لابد أن يكون بواسطة " يا علي " ، وعن طريق علي يكون الدخول . هذا الحديث ذكره العلامة المجلسي في بحار الأنوار باب المعاد . عندما يدق جرس باب الجنة ، تصدر صوتاً يقول :" يا علي " .
ياعلي يا إيليا يا أبا الحسن يا أبا تراب
أنت حل المشكلات شافع يوم الحساب
-------------------------------
الكتاب الخامس : فاطمة كوثر الرسول

التفسير الملكوتي لهذه السورة ( سورة القدر ) هكذا قالوا : إن المراد من ليلة القدر السيدة الصديقة الطاهرة ( صلوات الله عليها ) . يعني أيها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نحن أعطيناك فاطمة ( صلوات الله عليها ) . كل هذا القرآن الكريم هو في فضائل وجمال زهرائك ( صلوات الله عليها ) . نحن أعطيناك ليلة القدر . يعني أن كل القران الكريم هو فضائل زهراء الطهر ( صلوات الله عليها ) ؛ ولذلك أعطيناك كل الحقائق والمعارف الموجودة في القرآن الكريم . وهذا وضعناه في ظرف وخزينة الوجود الشريف فاطمة ( صلوات الله عليها ) ، ومن هذه الجهة السيدة الزهراء ( صلوات الله عليها ) حاملة كل الأنوار والحقائق والمعارف و ... .
الامام جعفر الصادق ( عليه السلام) يقول :
" الليلة فاطمة والقدر الله "
يعني فاطمة الله . في تعبير الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام) فاطمة ( صلوات الله عليها ) مضافة إلى الله تعالى . يعني فاطمة( صلوات الله عليها ) منسوبة لله تعالى . يعني فاطمة ( صلوات الله عليها ) إلهية . ولابد أن يُعَرِّفها الله فقط .